السيد محمد باقر الموسوي
312
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
عدم العبرة بقول القائل : « قال النبيّ صلّى اللّه عليه واله كذا » قال أحمد بن عبد الحليم ابن تيميّة في كتابه « منهاج السنّة » : إنّ مجرّد قول القائل : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، ليس حجّة باتّفاق أهل العلم ، ولو كان حجّة لكان كلّ حديث قال فيه واحد من أهل السنّة : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، حجّة . « 1 » قلت : ولعلّه أراد بذلك عدم حجّيّة الخبر الواحد الظنّي في قبال أصول المذهب ، فإنّ المذهب انعقد على وجوب الأخذ بالكتاب الناطق عموما وخصوصا بالإرث من غير إخراج النبيّ صلّى اللّه عليه واله . فلو كان خارجا لكان ذلك معلوما مقطوعا به بين الامّة وثابتا بالنصوص المتواترة القطعية ، لا برواية واحدة لم يروها أحد من الصحابة غير أبي بكر . وإنّ روايته حيث صدرت في مقام الخصومة والمنازعة كان هو المدّعى لفاطمة عليها السّلام ، وكان متّهما في دعواه عند فاطمة عليها السّلام وعليّ عليه السّلام و . . . أقول : اختصرت الإستدلال ، فراجع المصدر . أبو بكر كان متّهما عند عليّ وفاطمة عليهما السّلام والعبّاس إنّ المتأمّل المنصف متى ما راجع الكتب المعتبرة من الصحاح والسنن والتواريخ يقطع بأنّ أبا بكر لم يكن بريئا من التهمة عند عليّ وفاطمة عليهما السّلام
--> ( 1 ) منهاج السنّة : 2 / 179 .